مبادرة إعفاء المصريين بالخارج من التجنيد مقابل الدولار

 

المستشار / ناصـــــر هاشـــــم

  • تسابقت أصوات إعلامية في العثور على أفكار لضخ العملة الصعبة للأقتصاد المصرى، وسمعنا بالأمس بعضهم يطالب بتبرعات بالدولار من المصريين بالخارج، وكل ذلك بعدما فشلت الحكومة في إيجاد أى حلول لهذه الأزمة ولاسيما عجز الحكومة عن إحداث تقدم في التصدير أو حلول استثمارية تجذب المستثمرين، وهنا نطرح مبادرة إعفاء المصريين المقيمين بالخارج منذ سنوات من أجل التعليم أو العمل أو كونهم ولدوا بعيداً عن مصر وأستمرت حياتهم وعائلتهم في تلك الدول من أن يتم إعفاءهم من تأدية الخدمة العسكرية مقابل سداد مبلغ بالدولار يتراوح ما بين 5000 إلى 10000 دولار أمريكي، ويكون سداد هذا المبلغ لصالح وزارة المالية المصرية بتحويلهم علي البنك المركزى المصرى ونكون بذلك قد حققنا دخل كبير للأقتصاد المصرى وفي ذات الوقت أعفينا أبناءنا في الخارج من أداء الخدمة العسكرية.

 

  • وفي الحقيقة القوات المسلحة المصرية لن تستفيد كثيراً من شباب مصر الذين عاشوا فترات طويلة من عمرهم في الخارج ولن يكونوا إضافة حقيقية للجيش المصرى وهو ليس في حاجة إليهم في هذا الوقت، وأري أن الأمر يحتاج تشريع جديد ينظم هذه المبادرة ويفتح آفاقاً جديدة للأقتصاد المصرى بمصدر جديد ودائم للدولار سيكون له أكبر الأثر في الخروج من هذه الأزمة، وقد سبقتنا دول كبيرة في العمل بهذا القانون منها علي سبيل المثال تركيا وسوريا ودول كثيرة أخرى أخذت من هذا الإعفاء إضافة كبيرة للأقتصاد الوطنى من العملة الصعبة دون تحميل الدولة أدنى أعباء.

 

  • إن هذه المبادرة إذا تم التعامل معها من قبل مجلس الوزراء بجدية وبالسرعة الممكنة نستطيع أن نقول بحق ستكون هي الحل لهذه الأزمة وبشكل سريع، وستحدث قفزة غير متوقعة لحجم التحويلات التي سيستقبلها البنك المركزى المصرى من كافة دول العالم بشرط ألا توضع عقبات كثيرة تمنع من تطبيق هذه المبادرة، وأن يبتعد عبدة التعقيدات عن هذا القانون، ويجب أن يتولى هذه المبادرة أصحاب الفكر الجديد من الشباب المسئول ولا مكان للحرس القديم في هذه المبادرة الذين يبدعون في عرقلة كل الحلول وفي هذا المقام يجب علي الحكومة أن تضع ضمن أجندتها فكر جديد وأن تتخلى عن هذه الأفكار البالية التى لم تنعكس علي مصر سوى بمزيداً من التراجع، فهذه المبادرة هي باب كبير واضح وسهل ويحفظ للدولة المصرية كبرياءها لأن هذه الأموال التي سيتم تحويلها من الخارج هي من أبناء هذا الوطن، وأن قانون الأعفاء من التجنيد مقابل هذا التحويل لن يمس السيادة المصرية في شئ، ولن يقلل من أبناءنا الذين قضوا سنوات طويلة من أعمارهم في بلاد أخرى في شئ، ولابد من مواكبة الظروف العائلية لتلك الأسر التى اتخذت موطن آخر لها بسبب ظروف العمل، أو الزواج بجنسيات أخرى أو ظروف التعليم، فيجب تحديث قوانين التجنيد في هذا الشأن، وأعتقد أن الوقت هو الأنسب لاتخاذ خطوات عملية في تحديث هذا القانون الذي سيلاقى إستحسان كبير من العاملين بالخارج كما أنه سيكون الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية التي أصابت مصر في العمق، وكل هذه الحلول بأيادى مصرية مهاجرة لا هدف لها سوى أن تبقى مصر دائماً بخير، وأتمنى أن أجد تفاعل حقيقى سريع لهذه المبادرة “أعفوا المصريين بالخارج من التجنيد مقابل تحويل الدولار”.

المستشار ناصر هاشم

 

Scroll to Top